الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٩
وفي رواية أخرى مثل ذلك، غير أنه قال: "خرج علي، فلقيه على رأسه قربة مستعذباً لها من الماء، فلما رآه علي شهر السيف، وعمد له، فلما رآه القبطي طرح القربة، ورقى في نخلة وتعرى، فإذا هو مجبوب.
فأغمد علي سيفه، ثم رجع إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فأخبره الخبر، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أصبت، إن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب"[١].
"وروى الواقدي في إسناده قال: كان الخصي الذي بعث به المقوقس مع مارية، يدخل إليها ويحدثها، فتكلم بعض المنافقين في ذلك وقال: إنه غير مجبوب، وأنه يقع عليها، فبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب، وأمره أن يأتيه، ويقرره، وينظر في ما قيل فيه، فإن كان حقاً قتله، فطلبه علي، فوجده فوق نخلة، فلما رأى علياً يؤمه أحس بالشر، فألقى إزاره، فإذا هو مجبوب ممسوح.
[١] الطبقات الكبرى لابن سعد ج٨ ص١٥٥ و (ط دار صادر) ج٨ ص٢١٥.