الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٤
تجاهل قتل عمرو بن عبد ود في الخندق:
١ ـ ورغم أن قتل علي (عليه السلام) لعمرو بن عبد ود كالنار على المنار، أو كالشمس في رائعة النهار، فإننا نجد بعض المتعصبين الحاقدين يسوق حديث الخندق، بطريقة يتجاهل فيه هذا الحدث الهام الذي كان هو سبب هزيمة المشركين في تلك الحرب، فيقول أحدهم مثلاً:
"ولم يكن بين القوم قتال إلا الرمي بالنبل والحصا، فأوقع الله بينهم التخاذل، ثم أرسل الله عليهم في ظلمة شديدة من الليل ريح الصبا الشديدة في برد شديد، فأسقطت خيامهم، وأطفأت نيرانهم، وزلزلتهم، حتى جالت خيولهم بعضها في بعض في تلك الظلمة، فارتحلوا خائبين"[١]. ثم يذكر إرسال الزبير بن العوام لكشف خبر القوم.
بينما نجد رجلاً مسيحياً، لا يرغب بالإعتراف للمسلمين بشيء ذي بال، يعتبر قتل علي (عليه السلام) لعمرو ولصاحبه "سبب هزيمة الأحزاب على كثرة عَدَدِهم، ووفرة عِدَدِهم"[٢].
٢ ـ ادعى ابن تيمية: أن عمرو بن عبد ود لم يعرف له ذكر إلا في هذه
[١] حدائق الأنوار ج٢ ص٥٩٠ وراجع: الزمخشري في الكشاف ج٣ ص٥٢٦ وقد تعجب منه في سعد السعود ص١٣٨ و ١٣٩. [٢] تاريخ مختصر الدول ص٩٥.