الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٣
ونقول:
إننا لا نشك في أن هذه الرواية موضوعة:
أولاً: لما تضمنته من الإساءة إلى ساحة قدس الأنبياء، ونسبة الجهل أو الظلم، والخطأ إليهم..
ثانياً: إنها تنسب التعسف والظلم للساحة الإلهية أيضاً، لأنه تعالى كان يستجيب لدعوات أنبيائه، ويهلك الناس، وهم لا يستحقون ذلك.
ثالثاً: إن حفيد إبليس عندما يكون أتقى وأورع، أو أعقل وأحكم من الأنبياء، فالنبوة تصبح به أليق، وعنهم أبعد..
رابعاً: زعمت رواية حفيد إبليس: أنه كان مع هود في مسجده مع من آمن من قومه[١] مع أن القرآن يصرح بأن قوم هود هلكوا على بكرة أبيهم، ولم ينج منهم إلا هود وأهله إلا امرأته..
[١] بحار الأنوار ج٢٧ ص١٦ وبصائر الدرجات ص١١٨ ومدينة المعاجز ج١ ص١٢٨ وجامع أحاديث الشيعة ج١٤ ص٣٣٠ وكنز العمال ج٦ ص١٦٥ وضعفاء العقيلي ج١ ص٩٩ وطبقات المحدثين بأصبهان ج٣ ص٢٦٧ والموضوعات لابن الجوزي ج١ ص٢٠٧ وميزان الإعتدال ج١ ص١٨٧ ولسان الميزان ج١ ص٣٥٦ والبداية والنهاية ج٥ ص١١٣ والسيرة النبوية لابن كثير ج٤ ص١٨٦.