الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٣
الصلاة، لنجاسة بها، واستمر في الصلاة[١].
ونقول:
لا ريب في أن حديث الإفك الذي ترويه عائشة غير صحيح، وإن ورد في كتب الصحاح المعتمدة عند فريق من المسلمين، بل حتى وإن أورده بعض علماء الشيعة في كتبهم، مصرحين بالإعتماد عليه، أو مستدلين به.. وقد ذكرنا عشرات الأدلة على بطلانه في كتابنا: "حديث الإفك"، الذي أوردنا معظمه مع بعض التقليم والتطعيم في الجزء الثالث عشر من كتابنا: الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله).. فنحن نحيل القارئ الكريم على أحد الكتابين المشار إليهما، غير أننا نشير بإيجاز إلى بعض ما يرتبط بما نسبوه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام).. فنقول:
أولاً: إن ملاحظة الروايات تظهر في كلامهم تناقضات كثيرة، نذكر منها:
١ ـ رواية تقول: إن علياً (عليه السلام) أشار بطلاق عائشة.
وأخرى تقول: إنه أشار ببراءتها، ولا تذكر عن الطلاق شيئاً، فراجع.
٢ ـ رواية تقول: إنه (عليه السلام) أشار بسؤال بريرة خادمتها.
وأخرى تقول: إن المشير بذلك هو أسامة بن زيد، أما علي فأشار
[١] راجع: تاريخ الخميس ج١ ص٤٧٦ و ٤٧٧ والسيرة الحلبية ج٢ ص٣٠٦ و (ط دار المعرفة) ج٢ ص٦٢٥.