الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧١
وعلى هذا، فإنه إن كان حاضراً ومشاركاً في فتح الحصون، فهو يعني: أنه كان أمير الجيش في جميعها..
حصن النزار:
وذكروا هنا أيضاً: أن صفية بنت حيي، وابنة عمها قد أخذتا من حصن النزار، لأن اليهود أخرجوا النساء والذرية إلى الكتيبة، وفرغوا حصن النطاة للمقاتلة.
ولكن كنانة بن الحُقيق رأى أن حصن النزار أحصن ما هنالك، فأبقاها فيه، هي ونسيات معها؛ فأسرت تلك النسوة في حصن النزار[١].
ونقول:
هناك نصوص كثيرة تقول: إن علياً (عليه السلام) هو الذي فتح الحصن، وجاء بصفية إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)[٢].
فإن كان علي (عليه السلام) هو الذي فتح هذا الحصن أيضاً، كما فتح حصن القموص، فهو يدل على وجود تصرف خطير في الحقائق التاريخية،
[١] المغازي للواقدي ج٢ ص٦٦٨ و ٦٦٩ وتاريخ مدينة دمشق ج٣ ص٢٢٢. [٢] قد ذكرنا مصادر ذلك في موضع آخر من هذا الكتاب، وراجع: بحار الأنوار ج٢١ ص٢٢ وعن الخصائص للنسائي ص٦٣ وفي هامشه عن: أعلام النساء ج٢ ص٣٣٣ وأسد الغابة ج٥ ص٤٩٠ والدر المنثور ج١ ص٢٦٣.