الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٦
ويجاب:
بأن إطلاق هذه الكلمة في مثل هذا الحال، يشير إلى أنه الله سبحانه قد أطلع نبيه على غيبه، وأنه لن يقوم لمبارزة ذلك الرجل إلا من إختاره الله تعالى للأمامة، ويكون هذا الإعلان مستبطن للنص على صاحب الحق، وكاشفاً عنه وعن إختيار الله تعالى له..
و: لا ندري لماذا نكل أبو بكر وعمر عن مبارزة عمرو ألم يكفهما هذا الضمان من رسول الله (صلى الله عليه وآله) لسلامتهما لو بارزا عمرواً . ولماذا لم يثقا بالله ورسوله ولم يتيقنا بصدق هذا الوعد القاطع.
ز: إن هذا لا يتنافى مع قوله (صلى الله عليه وآله): من يبرز لعمرو وأضمن له على الله الجنة، إذ يمكن أن يكون (صلى الله عليه وآله) قد قال الكلمتين معاً..
هل جرح علي (عليه السلام)؟!:
زعمت بعض الروايات المتقدمة: أن علياً (عليه السلام) جرح بسيف عمرو، وكان (عليه السلام) ذا شجتين في رأسه:
إحداهما: من عمرو.
والأخرى: من ابن ملجم، فهو ذو قرنيها كما ورد في الرواية.. فإن البلاذري يقول: ويقال: إن علياً لم يجرح قط[١].
[١] راجع: أنساب الأشراف ج١ ص٣٤٥ وسبل الهـدى والرشـاد ج٤ ص٣٧٨ = = وأعيان الشيعة ج١ ص٤٩٨ وصفين للمنقري ص٣٦٣.