الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٩
وقبل متابعة الحديث نشير إلى ما يلي:
أولاً: لقد عَجزَ التاريخ عن الإفصاح عن حقيقة ما فعله علي (عليه السلام) حين اصطفاف الفريقين، وكيف استفاض ذكر ما جرى، وظهر خبره، ولم نجد منه شيئاً إلى يومنا هذا؟!
ألا يدلنا ذلك على أن ثمة يداً خائنة قد عبثت بالحقائق، وأسقطت ما أمكنها إسقاطه، أو حرفت ما لم يمكن التستر عليه.. مما يرتبط بأمير المؤمنين (عليه السلام)؟!
ثانياً: إن كتابة علي (عليه السلام) الكتاب في الحديبية كانت بأمر من الله تعالى، وهذا يدل على أن هناك شيئاً اقتضى هذا الأمر الإلهي.. فهل هو أنه سيجري له (عليه السلام) في واقعة التحكيم، مثل ما جرى في هذه الواقعة؟! أي أنه (صلى الله عليه وآله) أراد أن يخبر الناس بما سيجري لعلي في التحكيم ليكون ذلك من دلائل مظلوميته، ومن شواهد إمامته، ومن موجبات زيادة يقين الناس بهذا الأمر؟! أو لأنه لو تصدى غيره لكتابة الكتاب لم يحسن التصرف، أو كان قد تصرف على خلاف رضا الرسول (صلى الله عليه وآله)؟!
قد يكون كل ذلك مأخوذاً بنظر الإعتبار..
ما جرى حين كتابة الكتاب:
هناك تفاصيل مختلفة تذكر لما جرى حين كتابة الكتاب في الحديبية..