الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٣
الثانية؟!
خامساً: لنفترض: أن سهيل بن عمرو طلب من علي ذلك، ورفض علي طلبه، ثم قال له النبي (صلى الله عليه وآله):
امحها.. فإن هذا القول لا يدل على إلزام علي (عليه السلام) بالمحو، بل هو يدل على رفع الحظر، أي أنه أصبح يستطيع أن يمحو إذا شاء.. فقد أوكل الأمر إليه.
فإذا بادر الصحابة للإمساك بيد علي (عليه السلام) ليمنعوه من اختيار هذا الطرف ـ وهو طرف المحو ـ فإن تدخل النبي (صلى الله عليه وآله) بقوله:
ضع يدي عليها، يكون قد أتى لرفع الحرج عن علي (عليه السلام) مع اخوانه من الصحابة، وإرادة إعزازه، وتعلية شأنه، مقابل سهيل بن عمرو.
سادساً: إن العديد من النصوص والروايات لم تشر إلى امتناع علي (عليه السلام) عن محو الإسم الشريف، بل ساقت الحديث على أساس الأمر، وطاعة الأمر، ولا شيء سوى ذلك، فراجع، ما ذكره ابن حبان، وما روي عن الإمام الصادق (عليه السلام)[١]، واليعقوبي، وابن كثير، وغيرهما تجد طائفة
[١] الثقات ج١ ص٣٠٠ و ٣٠١ وراجع: الكافي ج٨ ص٢٦٩ عن الإمام الصادق (عليه السلام) مع بعض إضافات وتغييرات لا تضر. وبحار الأنوار ج٢٠ ص٣٦٨ ونور الثقلين ج٥ ص٦٨ وتفسير البرهـان ج٤ ص١٩٤ والإكتفاء = = للكلاعي ج٢ ص٢٤٠ وتاريخ ابن الوردي ج١ ص١٦٦ وحياة محمد لهيكل ص٣٧٤ وإكمال الدين ص٥٠.