الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٩
من الغريم، ومن كل من له صلة به، ولم يكن يمكن إشاعة الثارات بين القبائل، لأن ذلك سيؤدي إلى انفراط عقد المجتمع الإسلامي وتمزقه، وتلاشي كل نبضات الحياة فيه، ولم يكن غير علي قادراً على تحمل ذلك.. والتعامل معه بحكمة وروية.. فآثر حصر هذا الموضوع فيه (عليه السلام)، وهكذا كان..
الخيار يقتلون الأشرار:
وتقدم: أن حيي بن أخطب أقيم للقتل بين يدي أمير المؤمنين وهو يقول: قتلة شريفة بيد شريف.
فقال له علي (عليه السلام): إن خيار الناس يقتلون شرارهم، وشرار الناس يقتلون خيارهم، فالويل لمن قتله الخيار الأشراف، والسعادة لمن قتله الأراذل الكفار.
فقال: صدقت.
فنلاحظ:
١ ـ إعتراف هذا اليهودي بشرف علي (عليه السلام)، وبأن الشريف يقابله الشرير، وهذه شهادة منه على نفسه بأنه من الأشرار، وشهادة منه لعلي بأنه من الأشراف.
وإذا كان قد صدَّق بالمعادلة التي أوردها علي (عليه السلام)، وهي أن الأشرار يقتلهم الأخيار، فإنه يكون قد اعترف أيضاً بأن علياً (عليه السلام) من الأخيار..