الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩
عمرهما في حدود سنة وأزيد منها بأشهر قليلة..
٣ ـ إن جهره (صلى الله عليه وآله) بأن هذه الكسرة هي أول طعام دخل فمه منذ ثلاثة أيام يعطي أنه يريد أن يواسى أولي الحاجة من أصحابه، على قاعدة: هيهات أن يغلبني هواي، ويقودني جشعي على تخير الأطعمة، ولعل بالحجاز أو باليمامة من لا طمع له في القرص، ولا عهد له بالشبع، أو أبيت مبطاناً وحولي بطون غرثى، وأكباد حرى، أو اكون كما قال القائل:
| وحسبـك داء أن تـبـيـت ببطـنـة | وحـولـك أكبـاد تحـن إلى الـقــد |
أأقنع من نفسي أن يقال أمير المؤمنين، ولا أشاركهم في مكاره الدهر، أو أكون أسوة لهم في جشوبة العيش؟![١].
لمن لواء المهاجرين؟!:
قالوا: كان لواء المهاجرين بيد زيد بن حارثة، ولواء الأنصار بيد سعد بن عبادة[٢].
[١] نهج البلاغة (بشرح عبده) ج٣ ص٧٢ ومستدرك الوسائل ج١٦ ص٣٠١ وبحار الأنوار ج٣٣ ص٤٧٤ وج٤٠ ص٣٤١ وجامع أحاديث الشيعة ج٢٣ ص٢٧٣ ونهج السعادة ج٤ ص٣٦ وشرح نهج البلاغـة للمعتزلي ج١٦ ص٢٨٧. [٢] إمتاع الأسماع ج١ ص٢٣٠ وسبل الهدى والرشاد ج٤ ص٣٧١ ص١٧٠ وعيون الأثر ج٢ ص٣٧ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٢ ص٦٧.