الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٧
وتصور لنا رواية عن علي (عليه السلام) الحالة حين عبور الفرسان الخندق، فهو يقول: "وفارسها وفارس العرب يومئذٍ عمرو بن عبد ود، يهدر كالبعير المغتلم، يدعو إلى البراز، ويرتجز، ويخطر برمحه مرة، وبسيفه مرة، لا يقدم عليه مقدم، ولا يطمع فيه طامع، فأنهضني إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وعممني بيده، وأعطاني سيفه هذا ـ وضرب بيده إلى ذي الفقار ـ فخرجت إليه ونساء أهل المدينة بواك إشفاقاً عليَّ من ابن عبد ود، فقتله الله عز وجل بيدي، والعرب لا تعد لها فارساً غيره"[١].
ونحن نشك في الفقرة التي تذكر أن نساء المدينة بواك على علي (عليه السلام) حين خرج إلى عمرو.. فإن نساء المدينة لم يحضرن إلى ذلك المكان، إلا إن كان المقصود كل النساء اللواتي حضرن مع أزواجهن كما هو عادة كثير منهم.
[١] راجع: الخصال ج٢ ص٣٦٨ و (ط مركز النشر الإسلامي) ص٣٦٨ وبحار الأنوار ج٢٠ ص٢٤٤ وج٣٨ ص١٧٠ والإختصاص ص١٦٦ و ١٦٧ وشرح الأخبار ج١ ص٢٨٧ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج٣ ص١٢٦ وحلية الأبرار ج٢ ص٣٦٣ وغاية المرام ج٤ ص٣١٩.