الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣١
وإن كان قد أذن له بالخروج، فكيف أذن له وهو بهذه الحالة؟! وكيف؟! وكيف؟!
ثانياً: إنهم يقولون: إن سبب رمد عيني علي (عليه السلام) هو دخان الحصن الخيبري نفسه، وليس شيئاً آخر عرض له في المدينة، فراجع[١]. فإذا صح هذا، فلا يكون ثمة مبرر لبقائه في المدينة، كما زعموا.
ثالثاً: صرحت الروايات المتقدمة: بأن النبي (صلى الله عليه وآله) أعطى اللواء في غزوة خيبر إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)[٢].
وقد أعطاه إياها في أول حصن ورد عليه، وباشر معه القتال فيه، وهو حصن ناعم، وقد هاجم هو نفسه ذلك الحصن بالذات، فقتل معه (عليه السلام)[٣] عبد يهودي اسمه ياسر، وكان قد أسلم آنئذٍ.
فكيف يعطيه اللواء، وهو لا يبصر طريقه؟!
رابعاً: قال المفيد: "كانت الراية يومئذٍ لأمير المؤمنين (عليه السلام)، فلحقه رمد أعجزه عن الحرب"[٤].
[١] راجع: مجمع الزوائد ج٩ ص١٢٣ والمسترشد للطبري ص٢٩٩ وكنز العمال (ط مؤسسة الرسالة) ج١٠ ص٩٢ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٥ ص٤٠٦. [٢] راجع: دلائل النبوة للبيهقي ج٤ ص٤٨ والمطالب العالية ح٤٢٠٢ والمغازي للواقدي ج١ ص٤٠٧ وج٢ ص٦٤٩ والسيرة الحلبية ج٣ ص٣٥. [٣] راجع على سبيل المثال: المغازي للواقدي ج٢ ص٦٤٩. [٤] راجع: الإرشاد للمفيد ج١ ص١٢٦.