الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٣
وكيف نفسر أيضاً قوله (عليه السلام) عنه وعن أبي بكر: لشد ما تَشَطَّرَا ضَرْعَيْها[١]، أي الخلافة والإمارة.
وهل يرضى محبوه أن نقول: إنه حين قال: ما تمنيت الإمارة إلا يومئذٍ كان يقصدها قبل وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله). فلا مانع من أن تحلو الدنيا في عينيه بعد ذلك، ثم يفعل ذلك كله من أجل الإمارة!! وألا يعدون ذلك طعناً فيه، وإهانة له؟!
ثالثاً: أليس قد منح النبيُّ عُمَرَ الفرصة مرة بل مرتين على بعض الروايات، وأعطاه الراية، وأمره على الجيش وأرسله لمهاجمة اليهود؟! فما معنى تمنيه لهذه الإمارة مرة أخرى.. وهو قد تأمر بالأمس، وهرب هو ومن معه؟!
ولماذا لم يقم بمقتضيات هذه الإمارة التي أذلها وأسقطها بهزيمته بمن معه؟! أم أنه أراد أن يظهر حرصه على الفوز بحب الله ورسوله.. ليرى
[١] نهج البلاغة (الخطبة الشقشقية) ج١ ص٣٣ ورسائل المرتضى ج٢ ص١٠٩ والإحتجاج ج١ ص٢٨٤ وكتاب الأربعين للشيرازي ص١٦٧ وحلية الأبرار ج٢ ص٢٩٠ ومناقب أهل البيت للشيرواني ص٤٥٧ والنص والإجتهاد ص٢٥ والغدير ج٧ ص٨١ وج١٠ ص٢٥ والمعيار والموازنة لابن الإسكافي ص٤٦ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص١٦٢ و ١٧٠ والدرجات الرفيعة ص٣٤ وبيت الأحزان ص٨٩ وحياة الإمام الحسين للقرشي ج١ ص٢٨٢ وشرح شافية ابن الحاجب للأسترآبادي ج١ ص٧٨.