الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٦
المهاجرون والأنصار؟! حتى قالها ثلاثاً ـ لأعطين الراية إلخ..[١].
وفي بعضها: فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقال: ما بال أقوام يرجعون منهزمين، يجبنون أصحابهم؟[٢].
فلو كان أبو بكر وعمر قد قاتلا حتى جهدا لم يصح هذا التعريض منه بهما وبمن معهما، بل كان يجب الإشادة بهما، وإغداق الأوسمة عليهما وعليهم، وذلك يدل على أن هزيمتهم لم تكن بسبب قوة اليهود، بل بسبب الجبن والتخاذل، الأمر الذي الحق ضرراً بالغاً بروحية المسلمين..
ثانياً: ويدل على ذلك: أن الأصحاب كانوا يتبادلون الإتهامات حول ما حدث، كما دلت عليه النصوص المتقدمة.
ثالثاً: في بعض النصوص ما يشير إلى أن عمر بن الخطاب لم يصل إلى العدو، بل سار بالراية غير بعيد، ثم رجع يجبِّن أصحابه ويجبنونه، فقال (صلى الله عليه وآله): ليست هذه الراية لمن حملها، جيئوني بعلي[٣]..
[١] بحار الأنوار ج٢١ ص١٢ وج٣٢ ص٣٤٤ والإحتجاج للطبرسي ج٢ ص٦٤. [٢] الخرائج والجرائح ج١ ص١٥٩ وبحار الأنوار ج٢١ ص٢٨. [٣] الإرشاد للمفيد ج١ ص٢٦ وبحار الأنوار ج٢١ ص١٥ وراجع: مدينة المعاجز ج١ ص١٧٤.