الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٥
فراجع[١].
اللهم لا مانع لما أعطيت:
١ـ ذكرت بعض النصوص المتقدمة: أن النبي (صلى الله عليه وآله) أرسل عمر إلى اليهود مرتين:
إحداهما: قبل أبي بكر.
والثانية: بعده.
فهل فعل النبي (صلى الله عليه وآله) ليسقط دعاوى عمر لنفسه الشدة والصلابة؟!
أو أنه أراد بذلك أن يسد الطريق على الأعذار التي قد يتعلل بها عمر لهزيمته في المرة الأولى؟! أو أنه قصد الأمرين معاً؟!
٢ ـ هل كان إرسال أبي بكر لمهاجمة الحصن الخيبري، لكي لا يدعي محبوه له الشجاعة النادرة، لمجرد أنه قال لعمر: إن النبي (صلى الله عليه وآله) قد مات بعد أن كان عمر قد أنكر موته في غياب أبي بكر، أو لأنه كان مع النبي (صلى الله عليه وآله) في العريش، أو نحو ذلك.
وقد ظهر من هزيمته، وهزيمة صاحبه هنا، بالإضافة إلى هزائمهما في قريظة، وأحد، وحنين، وسواهما، ونكولهما عن عمرو بن عبد ود في الخندق.. ظهر أن هذا هو طبعهما الحقيقي.. وأن توثبهما للراية حين أعطاها
[١] كتاب الأربعين للماحوزي ص١٨١ و ١٨٩.