الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٢
مع أن الذي ذكرته الروايات الكثيرة، هو: هزيمة أبي بكر وعمر، وربما اقتصرت بعض الروايات على ذكر عمر أيضاً.
فهل السبب في هذه الإضافة لسعد، وربما لابن مسلمة وغيره، هو إخراج هذا الأمر عن دائرة قريش، وعن دائرة الذين استأثروا بالأمر بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لتشمل الهزيمة زعيم الأنصار، الذي نافسهم في السقيفة، فأرادوا أن ينيلوه شرف (!!) الهزيمة وإثم الفرار الذي باؤوا به؟!
وفي نص المقريزي: "ثم خرج مرحب، فحمل على علي، وضربه، فاتقاه بالترس، فأطن ترس علي (عليه السلام)، فتناول باباً كان عند الحصن، فترس به عن نفسه، فلم يزل في يده حتى فتح الله عليه الحصن.
وبعث رجلاً يبشر النبي (صلى الله عليه وآله) بفتح حصن مرحب.
ويقال: إن باب الحصن جرب بعد ذلك فلم يحمله أربعون رجلاً.
وروي من وجه ضعيف عن جابر: ثم اجتمع عليه سبعون رجلاً، فكان جهدهم أن أعادوا الباب الخ.."[١].
[١] الإمتاع ص٣١٤ و ٣١٥ والثاقب في المناقب ص٢٥٧ والإرشاد للمفيد ج١ ص٣٣٣ وقال في الهامش: انظر حديث فتح خيبر في تاريخ مدينة دمشق ج١ ص١٧٤ و ٢٤٨ والمستجاد من الإرشاد (المجموعة) للعلامة الحلي ص١٢٨ وبحار الأنوار ج٢١ ص١ وج٤١ ص٢٧٩ والإمام علي للهمداني ص٦١٣ وكشف الخفاء ج١ ص٢٣٢ و ٣٦٦ ومجمع البيان ج٩ ص٢٠٢ والميزان ج١٨ ص٢٩٦ وعن البداية والنهاية ج٤ ص٢١٦ وعن دلائل النبوة للبيهقي ج٤ ص٢١٢ ونهج الإيمان لابن جبر ص٣٢٣ عن مناقب آل أبي طالب ج٢ ص٣٢٩ و (ط المكتبة الحيدرية) ج٢ ص١٢٥ والسيرة النبوية لابن كثير ج٣ ص٣٥٩ وسبل الهدى والرشاد ج٥ ص١٢٩.