الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩١
وفي نص آخر: أركبه رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم خيبر، وعممه بيده، وألبسه ثيابه، وأركبه بغلته، ثم قال له: "امض يا علي، وجبرئيل عن يمينك، وميكائيل عن يسارك، وعزرائيل أمامك، وإسرافيل وراءك، ونصر الله فوقك، ودعائي خلفك"[١].
رايتان أم ثلاث؟!:
وقد ذُكِرَ في بعض النصوص: أنه (صلى الله عليه وآله) أرسل أبا بكر، فرجع منهزماً، ثم أرسل عمر، فرجع منهزماً أيضاً..
وبعضها اقتصر على عمر..
وبعضها ذكر: أنه أرسل عمر مرتين، مرة قبل أبي بكر، ومرة بعده.
لكن الذي لفت نظرنا هو: إضافة راية ثالثة لرجل من الأنصار، وأنه رجع منهزماً أيضاً[٢].
والظاهر: أن المقصود بذلك هو: سعد بن عبادة، بل لقد صرح الواقدي باسمه، وبأنه قد رجع مجروحاً[٣].
[١] راجع: بحار الأنوار ج٢١ ص١٨ و ١٩ ومناقب آل أبي طالب (ط المكتبة الحيدرية) ج٢ ص٧٨ ومدينة المعاجز ج٢ ص٣٠٧. [٢] السيرة الحلبية ج٣ ص٣٧ و (ط أخرى) ج٢ ص٧٣٦ والمغازي للواقدي ج٢ ص٦٥٣. [٣] المغازي للواقدي ج٢ ص٦٥٣ وإمتاع الأسماع ج١٣ ص٣٣٣.