الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٢
فأخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بذلك فقال: "لأعطين الراية غداً رجلاً يفتح الله عليه، ليس بفرار، يحب الله ورسوله، يأخذها عنوة".
وفي لفظ: "يفتح الله على يديه".
قال بريدة: فبتنا طيبة أنفسنا أن يفتح غداً، وبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها.
فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) كلهم يرجو أن يعطاها.
قال أبو هريرة: قال عمر: فما أحببت الإمارة قط حتى كان يومئذ[١].
قال بريدة: فما منا رجل له من رسول الله (صلى الله عليه وآله) منزلة إلا وهو يرجو أن يكون ذلك الرجل، حتى تطاولت أنا لها، ورفعت رأسي لمنزلة كانت لي منه، وليس منةً[٢].
وفي حديث سلمة، وجابر: وكان علي تخلف عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لرمد شديد كان به لا يبصر، فلما سار رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لا، أنا أتخلف عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)!!
فخرج فلحق برسول الله (صلى الله عليه وآله) في الطريق، أو بعد
[١] ستأتي مصادر كثيرة لهذا الحديث إن شاء الله تعالى. [٢] سبل الهدى والرشاد ج٥ ص١٢٤ ومنتخب كنز العمال (بهامش مسند أحمد) ج٤ ص١٢٨ والبداية والنهاية ج٤ ص٢١٢ والسيرة النبوية لابن كثير ج٣ ص٣٥٤ وكنز العمال (ط مؤسسة الرسالة) ج١٠ ص٤٦٣ ومصادر أخرى كثيرة.