الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٧
وفيه قتل محمود بن مسلمة، وقيل: إن مرحباً هو الذي قتله.
وزعموا: أن أخاه محمداً أخبر النبي (صلى الله عليه وآله) بقتل أخيه، فقال له (صلى الله عليه وآله): إنه سوف يرسل رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليأخذ له بثأر أخيه، ثم أرسل علياً (عليه السلام).
ونقول:
إننا نشك في صحة ذلك، لما يلي:
أولاً: إن النبي (صلى الله عليه وآله) إنما قال كلمته هذه حين قتل علي (عليه السلام) مرحب اليهودي.. إلا إذا كان هؤلاء يريدون التشكيك، أو صرف الأنظار عن فرار عمر بالراية يوم خيبر.. أو أنه (صلى الله عليه وآله) قال ذلك على سبيل الإخبار بالغيب، الذي علمه الله إياه حول ما سيكون من فرار البعض، ثم فتح خيبر على يد علي (عليه السلام)..
ثانياً: لماذا لم يرسل محمد بن مسلمة بالذات لهذه المهمة؟! أعني: مبارزة مرحب، ليشفي غليل صدره من قاتل أخيه، فإنهم يسعون إلى تسطير الفضائل لابن مسلمة، ربما ليكافئوه على مناصرته، ومؤازرته، ومشاركته في الهجوم على بيت فاطمة الزهراء بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد وفاة أبيها..