الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٤
والنضير، وقينقاع. وكذلك ما جرى لقريش في حروبها الثلاثة الكبرى مع رسول الله (صلى الله عليه وآله): بدر، وأحد، والخندق.
كما أن كون الجيش بقيادة علي (عليه السلام)، لا بد أن يعطي الجيش الإسلامي مزيداً من الإعتزاز، والإندفاع، والثقة بالنصر..
ثمة قيادات أخرى مزعومة:
وقال الدياربكري: "واستعمل على مقدمة الجيش عكاشة بن محصن الأسدي، وعلى الميمنة عمر بن الخطاب، وعلى الميسرة واحداً من أصحابه، وفي بعض الكتب علي بن أبي طالب (عليه السلام).
وهذا غير صحيح:
لأن الروايات الصحيحة تدل على: أن علياً في أوائل الحال لم يكن في العسكر، وكان به رمد شديد، ولما لحق بالعسكر، أعطاه الراية، وأمَّره على الجيش، ووقع الفتح على يده كما سيجيء.." انتهى[١].
ونقول:
إن لنا على ما ذكره بعض المؤاخذات:
أولاً: إن عمر بن الخطاب لم يكن قد عرفت عنه تلك الشجاعة التي تؤهله لهذا المقام الخطير، وهو أن يكون على ميمنة الجيش.. بل وجدنا منه خلاف ذلك، خصوصاً في أحد والخندق فضلاً عن أحد وسواها.
[١] تاريخ الخميس ج٢ ص٤٢.