الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦١
قال المجلسي: الراية: العلم الكبير، واللواء أصغر منها، قال في المصباح: لواء الجيش علمه، وهو دون الراية[١].
والحديث عن اتحاد اللواء مع الراية واختلافهما لا أثر له هنا، فالنصوص تقول: إنه (صلى الله عليه وآله) كان يعطي اللواء لعلي (عليه السلام)، وكان يعطي الراية لعلي سواء اتحدا أو اختلفا.
راية النبي (صلى الله عليه وآله) من برد عائشة:
وقد زعمت الرواية المتقدمة: أن الراية المسماة بالعقاب هي من مرط لعائشة، وكانت سوداء..
ونقول:
أولاً: لماذا اختار النبي (صلى الله عليه وآله) مرط عائشة ليتخذ منه راية حربه؟!. هل لأنه لم يجد في المدينة ما يجعله راية سوى ذلك المرط؟! وهو الثوب الذي يؤتزر به!!
ثانياً: تقدم: أن الشيخ المفيد "رحمه الله" قال: إن الراية كانت قد عقدت، وأعطيت لعلي (عليه السلام) في غزوة ودان، وهي إنما كانت في صفر، وهو الشهر الثاني عشر بعد الهجرة النبوية الشريفة، أو نحو ذلك.. ويشك في أن تكون عائشة في بيت النبي (صلى الله عليه وآله) آنئذٍ، لأنها إنما
[١] بحار الأنوار ج٢٠ ص٢٤٦.