الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٩
وذلك يؤكد على عدم الفرق بين اللواء والراية أيضاً.
إلا أن يقال: إنه (صلى الله عليه وآله) قد جمع لعلي (عليه السلام) هنا بين الراية واللواء.
ثالثاً: تقدم في غزوة أحد: أنهم تارة يقولون: كانت راية رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع علي (عليه السلام) في بدر وفي كل مشهد.
وأخرى يقولون: كان علي (عليه السلام) حامل لواء رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بدر وفي كل مشهد، والظاهر أنهم يريدون الحديث عن شيء واحد..
رابعاً: ومما يدل على أن الراية واللواء كانا سابقين على خيبر، وقد جمعهما النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) قبل هذه الغزوة، قول الشيخ المفيد "رحمه الله": "ثم تلت بدراً غزاة أحد، فكانت راية رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيد أمير المؤمنين (عليه السلام) فيها، كما كانت بيده يوم بدر، فصار اللواء إليه يومئذ، ففاز بالراية، واللواء جميعاً"[١].
وقال "رحمه الله" أيضاً، ما ملخصه: كانت راية قريش ولواؤها بيد قصي بن كلاب، ثم لم تزل بيد ولد عبد المطلب، فلما بعث النبي "صلى الله
[١] الإرشاد ج١ ص٧٨ وبحار الأنوار ج٢٠ ص٧٩ و٨٠ عنه، والمستجاد من الإرشاد (المجموعة) ص٦٥ وأعيان الشيعة ج١ ص٢٥٤.