الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٧
وألقيت علينا السكينة، فما راجعناه.
فلما بلغ الزنى وضع يده عليها، وقال: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً} الآية[١]، ثم محاه. وأمر بكتابنا أن ينسخ لنا"[٢].
لك مثلها يا علي:
وقد قلنا: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام) في الحديبية: لك مثلها، تعطيها، وأنت مضطهد، أو مضطر..
وظهر مصداق قوله (صلى الله عليه وآله) في حرب صفين، حينما أخذوا بكتابة كتاب الموادعة، فابتدأوا فيه بعبارة:
هذا ما تقاضى عليه علي أمير المؤمنين ومعاوية بن أبي سفيان..
فقال معاوية: بئس الرجل أنا إن أقررت: أنه أمير المؤمنين ثم قاتلته.
وقال عمرو: لا بل نكتب اسمه، واسم أبيه، إنما هو أميركم، فأما أميرنا فلا.
فلما أعيد إليه الكتاب أمر بمحوه.
فقال الأحنف: لا تمح اسم إمرة المؤمنين عنك؛ فإني أتخوف، إن محوتها أن لا ترجع إليك أبداً، فلا تمحها.
[١] الآية ٣٢ من سورة الإسراء. [٢] أسد الغابة ج١ ص٢١٦ وقال: أخرجه أبو موسى، ومكاتيب الرسول ج٣ ص٧٢.