الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٢
وعن علي (عليه السلام): أن المشركين هم الذين راجعوه في هذا الأمر[١].
رابعاً: في نص آخر: أن علياً (عليه السلام) هو الذي محا الكلمة، وقال للنبي (صلى الله عليه وآله): لولا طاعتك لما محوتها[٢].
ولعل الجدال الذي جرى بين علي (عليه السلام) وسهيل قد انتهى بتدخل الصحابة للإمساك بيد علي (عليه السلام)، ثم تدخل النبي (صلى الله عليه وآله) بقوله:
ضع يدي عليها، وبذلك يكون قد حفظ أصحابه، ولم يعطل عملية الصلح.
ويؤيد ذلك: أن علياً (عليه السلام) قد محا عبارة: بسم الله الرحمان الرحيم، وكتب: باسمك اللهم، قائلاً: لولا طاعتك لما محوتها، فمن يقول هذا كيف يعصيه بعد لحظات؟! فإن الطاعة إذا كانت تدعو لمحو الأولى، فهي تدعو لمحو الثانية، خصوصاً إذا كان ذلك في مجلس واحد.
كما أن من يرضى بمحو الأولى التي هي الأصعب، لماذا لا يرضى بمحو
[١] صفين للمنقري ص٥٠٨. [٢] كشف الغمة ج١ ص٣١٠ و (ط دار الأضواء) ج١ ص٢٠٩ والإرشاد للمفيد ص١٢٠ وبحار الأنوار ج٢٠ ص٣٥٩ و ٣٦٣ و ٣٥٧ وعن إعلام الورى ص٩٧ وكشف الغطاء (ط.ق) ج١ ص١٥.