الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤١
والتحايل عليه، لا يحدهم حد، ولا يقعون تحت عد، فلو كان قد صدر منه أمر قبيح لكانوا قد ملأوا الدنيا بأرجازهم وأزجالهم، ولكانوا قد تفننوا وتفاصحوا في خطبهم الطنانة والرنانة في لومه، وتوجيه الإهانات له، والغمز من قناته..
ثالثاً: إن النصوص ليست على نسق واحد في بيانها لهذا الأمر، بل في بعضها تصريح بما يكذب هذه النسبة..
فقد أظهرت بعض النصوص: أن اعتراض سهيل، قد أحفظ المسلمين، فبادر بعضهم للإمساك بيد علي (عليه السلام) ومنعه من الكتابة[١].
وإن كنا نرى أن الأوفق بالطاعة هو انتظار أمر النبي (صلى الله عليه وآله) لا المبارزة إلى الإمساك بيد علي (عليه السلام)..
وفي بعضها: أن سهيلاً هو الذي طلب من علي (عليه السلام) محو الاسم الشريف، فرفض (عليه السلام) طلبه.
فبادر (صلى الله عليه وآله) للطلب من علي أن يضع يده على اسمه الشريف، حسماً للنزاع، وإعزازاً منه لعلي (عليه السلام)[٢].
[١] المغازي للواقدي ج٢ ص٦١٠ و ٦١١ وراجع: سبل الهدى والرشاد ج٥ ص٥٤ وإمتاع الأسماع ج١ ص٢٩٦ وغاية البيان في تفسير القرآن ج٦ ص٥٨ و ٥٩ والسيرة النبوية لدحلان ج٢ ص٤٣ والسيرة الحلبية (ط المعرفة) ج٢ ص٧٠٨. [٢] راجع: خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للنسائي ص١٤٩ وإحقاق الحق (قسم الملحقات) ج٨ ص٤١٩ وج٢٣ ص٤٦١ والأمالي للطوسي ص١٩٠ و ١٩١ وبحار الأنوار ج٣٣ ص٣١٦ وراجع ج٢٠ ص٣٥٧ والخرايج والجرايح ج١ ص١١٦ وصفين للمنقري ص٥٠٩ ومكاتيب الرسول ج١ ص٨٧.