الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٤
ونحن نخشى أن يكون المقصود هو مكافأة محمد بن مسلمة على مشاركته في الهجوم على بيت فاطمة الزهراء "عليها السلام" فور وفاة أبيها رسول الله (صلى الله عليه وآله)..
كما أنه يهدف إلى التشكيك في كل عملٍ إيجابي أو فضيلة أو كرامة لعلي (عليه السلام)، والسعي لمنحها لمناوئيه وأعدائه.
حديث امتناع علي (عليه السلام):
تقدم قولهم: إن علياً (عليه السلام) امتنع عن محو اسم النبي (صلى الله عليه وآله)، وذكرنا بعض مصادره، ويضيف ابن حبان: أنه (صلى الله عليه وآله) أمر علياً (عليه السلام) بمحو اسمه مرتين، فأبى ذلك فيهما معاً[١].
قال السرخسي: "وطاب لأتباع المذاهب أن يقولوا لشيعة علي (عليه السلام): إذا كنتم قد استطعتم أن تحشدوا الشواهد المتواترة، بل التي لا تكاد تحصى على مخالفات صريحة، وقبيحة، ومؤذية للصحابة الكبار، فإن علياً (عليه السلام) قد وقع بنفس المحذور، حين امتنع عن طاعة أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الحديبية بمحو اسمه الشريف[٢].
وفي سؤال وجه للسيد المرتضى، جاء ما يلي: "..ليس يخلو، إما أن يكون قد علم أن النبي (صلى الله عليه وآله) لا يأمر إلا بما فيه مصلحة،
[١] الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ج١١ ص٢٢٢ و ٢٢٣. [٢] أصول السرخسي ج٢ ص١٣٥.