الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٧
بأس بأخذ البيعة منهن على الإلتزام بمثل هذه الأمور..
ثم إننا لا نوافق على القول بأنه لا شأن للمرأة في كثير من الأمور، فإن المقصود إن كان هو إعادة تكريس المنطق الجاهلي الذي يسلب المرأة حقوقها التي جعلها الله لها، فهذا مرفوض جملة وتفصيلاً..
وإن كان المقصود: أن شؤونها ليست بذات أهمية، لكي تؤخذ منها البيعة، فهو غير صحيح أيضاً، فإن مقام السيدة الزهراء "عليها السلام" عند الله يدلنا على أهمية الشؤون التي تعود إليها، والتي استحقت مقامها هذا لقيامها بتلك الواجبات على أكمل وجه.
على أننا نقول:
إن للرجال شؤوناً تخصهم، وليس للمرأة فيها نصيب، وللمرأة شؤون ليس للرجال فيها نصيب، لأن كلاً منهما مهيأ لما خلق له.
وامتياز الرجال أو بعضهم على النساء، أو على بعضهن، إذا اقتضته شؤون الخلقة، والتكوين، فإنما كان بسبب انسجام هذه الميزات، مع تلك المسؤوليات الملقاة على عاتق هذا أو ذاك، لكي تحقق أهدافاً تحتاج إلى هذه الميزات أو تلك، بهذا المستوى من الفعالية والتأثير..
علي (عليه السلام) في الحديبية:
لقد كان من حق المسلمين أن يمارسوا حريتهم في التفكير، وفي التقديس، والإعتقاد، والعبادة، وما إلى ذلك.. ومن حقهم أيضاً أن يزوروا