الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٠
بعضهم بعضاً.
٣ ـ إن علياً (عليه السلام) وحده هو الذي كان الله ورسوله وجهاد في سبيله أحب إليه من كل شيء حتى من نفسه، وكانت لذته وسعادته في طاعة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ونيل رضا الله تبارك وتعالى.. وقد ظهرت آثار هذه السعادة حين أقبل بالروايا وله زجل، أي رفع الصوت الطَّرِب..
٤ ـ لا ندري لماذا كتمت الرواية اسم الشخص الثاني الذي أرسله النبي (صلى الله عليه وآله) بالروايا، فرجع خائفاً منهزماً؟! مع أنها ذكرت اسم الأول، وهو سعد بن مالك، وذكرت اسم الثالث، وهو علي (عليه السلام)، فهل هو من الفئة التي تعودنا التعصب لها من بعض الفئات إلى حد تزوير الحقائق، إن لم يمكن إخفاؤها؟! هل هو أبو بكر، أو عمر مثلاً؟!
ونود أن لا تذهب بنا الظنون، فنحسب أن ذكر سعد بن مالك كان للتمويه وإبعاد الشبهة عمن يحبون؟!
لا ولكنه خاصف النعل:
وقالوا أيضاً: "وفي هذه الغزاة أقبل سهيل بن عمرو إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال له: يا محمد، إن أرقاءنا لحقوا بك، فارددهم علينا.
فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حتى تبين الغضب في وجهه، ثم قال: لتنتهن ـ يا معشر قريش ـ أو ليبعثن الله عليكم رجلاً امتحن الله قلبه للإيمان، يضرب رقابكم على الدين.
فقال بعض من حضر: يا رسول الله، أبو بكر ذلك الرجل؟!