الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٤
كل ما أخذ منهم[١].
ونقول:
لا بأس بملاحظة ما يلي:
١ ـ إنه (صلى الله عليه وآله) انتدب علياً هنا لإرجاع الحقوق إلى أصحابها، وانتدبه أيضاً لإرجاع الحقوق إلى بني جذيمة.. وانتدبه للمبيت على فراشه ليلة الهجرة، وانتدبه لتبليغ مشركي مكة سورة براءة، وانتدبه لقتل مرحب، وانتدبه لرد الكتائب يوم أحد، وانتدبه لمبارزة الوليد في بدر، وانتدبه لقتل ابن صياد وانتدبه.. و.. و.. وقد أدى كل ما انتدبه له على أكمل وجه وأحسنه.
وانتدب غيره ـ وهو عمر بن الخطاب ـ لإبلاغ أهل مكة رسالته، فامتنع، بحجة أنه ليس له عشيرة تمنعه، وانتدبهم لمبارزة عمرو بن عبد ود، وضمن لهم على الله الجنة، فلم يستجيبوا..
وانتدبهم لإجابة أبي سفيان في حرب أحد بأمور بعينها، فخالفوه فيها، وانتدبهم ليأتوه بكتف ودواة ليكتب لهم كتاباً لن يضلوا بعده أبداً، فلم يستجيبوا لطلبه، واتهموه بأنه يهجر.. وانتدبهم ليحلقوا رؤوسهم في الحديبية، فتثاقلوا ولم يجيبوا طلبه إلا بعد لأي.. وانتدبهم لقتل ابن صياد،
[١] تاريخ الخميس ج٢ ص٩ و ١٠ والسيرة الحلبية ج٣ ص١٧٩ و (ط دار المعرفة) ج٣ ص١٨٠ وسبل الهدى والرشاد ج٦ ص٨٨ و ٨٩ وبحار الأنوار ج٢٠ ص٣٧٥.