الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٣
الهنيد، وابنه وناس من جذام طريق دحية الكلبي، وسلبوه ما معه.
فأخبر دحية النبي (صلى الله عليه وآله)، فأرسل إليهم سريةً عليها زيد بن حارثة، فأغاروا عليهم، فقتلوا منهم رجلين، وقتلوا الهنيد وابنه، وأخذ ابلهم وشاءهم، ومئة من النساء والصبيان.
فشكا الجذاميون ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقالوا: إنهم مسلمون.
فأراد أن يرسل علياً (عليه السلام) إلى زيد ليأمره برد ما أخذ منهم.
فقال علي (عليه السلام): يا رسول الله إن زيداً لا يطيعني، فأعطاه سيفه علامة.
فخرج (عليه السلام)، فإذا رسول لزيد على ناقة من إبلهم، أرسله زيد بشيراً، فأنزله علي عن الناقة، وردها على القوم مع الجذاميين الذين كانوا قدموا المدينة لإنجاز هذه المهمة، وأردف علي (عليه السلام)، ذلك البشير خلفه.
فقال: يا علي، ما شأني؟!
فقال: ما لهم، عرفوه، فأخذوه.
ثم ساروا، فلقوا الجيش، فطلب زيد من علي علامة.
فقال: هذا سيفه (صلى الله عليه وآله)، فعرف زيد السيف، فرد عليهم