الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٢
ولا نريد التعليق على ما ورد في هذه النصوص، ولا سيما ما دل منها على أن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يطمئن لأمر إبراهيم حتى سلم عليه جبرئيل بقوله: السلام عليك يا أبا إبراهيم. فإن المفروض: أن عائشة ادعت فيه ما ادعت بعد ذلك أيضاً. كما أن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يكن شاكاً في أمر ولده أبداً، بل كان على يقين ببراءة مارية، ولكنه كان يريد إظهار كذب من قرفها بالفاحشة..
ونكتفي بهذا القدر هنا ونعطف الحديث إلى سائر ما يرتبط بسيرة علي (عليه السلام).
ولكن يبقى أمر يحتاج إلى المعالجة هنا. وهو أن هناك اختلافاً بين الروايات.. فهل تعدد قذف مارية، فتعددت آليات البراءة؟! أو أن الاتهام كان واحداً لكن التبرئة قد تعددت أمام العديد من الفرقاء؟! أو أن هذه الإختلافات متعمدة لأجل إثارة الشبهة حول صحة الحديث؟!
علي (عليه السلام) في سرية حسمي:
ويقولون: إن النبي (صلى الله عليه وآله) أرسل زيد بن حارثة إلى حسمي ـ وهو وادٍ في ذات القرى ـ وذلك بعد أن أخذ رجل منهم اسمه