الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٦
كما في الرواية، ولعله إنما جوز لنفسه النظر إلى موضع القدرة لعلمه مسبقاً بأنه مجبوب، وكان يعرف غاية وموجبات وأهداف هذا الأمر الصادر من رسول الله (صلى الله عليه وآله).
وعنه في رواية عبد الله بن موسى، عن أحمد بن راشد، عن مروان بن مسلم، عن عبد الله بن بكير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
جعلت فداك، كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر بقتل القبطي، وقد علم أنها كذبت عليه؟! أولم يعلم؟! وقد دفع الله عن القبطي القتل بتثبيت علي (عليه السلام)؟
فقال: بل كان والله يعلم، ولو كان عزيمة من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما انصرف علي (عليه السلام) حتى يقتله، ولكن إنما فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) لترجع عن ذنبها، فما رجعت، ولا اشتد عليها قتل رجل مسلم[١].
وفي نص آخر يقرب من النص الذي ذكره القمي يقول: إنه وجده عند مارية[٢].
[١] تفسير الميزان ج١٥ ص١٠٤ وتفسير البرهان ج٣ ص١٢٧ وج٤ ص٢٠٥ وتفسير القمي ج٢ ص٣١٩ وبحار الأنوار ج٢٢ ص١٥٤. [٢] أمالي السيد المرتضى ج١ ص٧٧ وصفة الصفوة ج٢ ص٧٨ و ٧٩ والبداية والنهاية ج٣ ص٣٠٤ وقال: إسناد رجاله ثقات، عن الإمام أحمد، وكشف الأستار عن مسند البزار ج٢ ص١٨٨ و ١٨٩ ومجمع الزوائد ج٤ ص٣٢٩ وقال: رواه البزار وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس ولكنه ثقة، وبقية رجاله ثقات، وقد أخرجه الضياء في أحاديثه المختارة على الصحيح. وبحار الأنوار ج٢٢ ص١٦٧ و ١٦٨.