الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٠
قال: كذبت، هو علي.
قال: أمير المؤمنين أعلم بما يقول.
فدخل الزهري فقال: يا ابن شهاب من الذي تولى كبره؟!
قال: ابن أُبي.
قال: كذبت، هو علي.
فقال: أنا أكذب لا أبا لك. والله لو نادى مناد من السماء: أن الله أحل الكذب لما كذبت.. حدثني عروة، وسعيد، وعبيد الله، وعلقمة، عن عائشة: أن الذي تولى كبره هو عبد الله بن أُبي.
فذكر قصته مع هشام.
وجاء في آخرها قول هشام: نحن هيجنا الشيخ، أو ما بمعناه. وأمر فقضى عنه ألف ألف درهم[١].
فالوليد بن عبد الملك إذن، وكذلك هشام بن عبد الملك يريدان تأكيد هذه الفرية على أمير المؤمنين (عليه السلام)، إلى درجة أنهم قد افتروا عليه: أنه هو الذي تولى كبر الإفك.
[١] فتح الباري ج٤ ص١٥ وج٧ ص٣٣٧ والسيرة الحلبية ج٢ ص٣٠٢ و ٣٠٣ وسير أعلام النبلاء ج٥ ص٢٢٩ والدر المنثور ج٥ ص٣٢ وتاريخ مدينة دمشق ج٥٥ ص٣٧١ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٨ ص٢٤٥ والوافي بالوفيات ج٥ ص١٨.