الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٦
ابن المعطل في الصحراء، وجاء بها إلى المدينة..
ثالثاً: لماذا يضرب علي (عليه السلام) الجارية ضرباً شديداً[١]، وهي لم ترتكب ذنباً، بل لمجرد أن تقر بأمر يرتبط بغيرها، لم يكن لديهم أي شاهد على حصوله؟! مع أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد حرم التوسل بالتخويف، والضرب لانتزاع إقرار الناس على غيرهم، فأية قيمة لإقرارها حتى لو حصل؟! وهل يؤخذ بإقرار الشاهد تحت التهديد والضرب؟!..
ولماذا لم يقرر عائشة نفسها، ويستعمل معها التهديد وسواه؟!..
رابعاً: لنفترض: أنها ـ والعياذ بالله ـ اتهمت سيدتها بشيء، فهل يستطيع النبي (صلى الله عليه وآله) أن يرتب الأثر على اتهامها لها، مع علمه بعدم حضورها في تلك الغزوة أصلاً..
بل إنها حتى لو حضرت، وفرضنا أن الشهادة مقبولة حتى لو انتزعت بالضرب والتهديد، فما هي الفائدة من شهادتها، وهي امرأة، وهي شاهد واحد؟!. ويحتاج الأمر إلى أربعة شهود؟! ولا تقبل شهادة النساء منفردات، أو شهادة امرأتين بمثابة شهادة رجل واحد.
يضاف إلى ذلك: إن شهادة الأربعة لا بد أن تكون عن حضور، ومشاهدة، والأمر هنا ليس كذلك.
خامساً: إن حديث إخراج النعل في الصلاة لا يدل على أنه يشير على
[١] راجع: الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) هامش ٢ ج٣ ص٢٢٤ وراجع: شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٩ ص١٩٤.