الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٠
وعلى تقدير صحته لا مانع من التعدد"[١].
ونقول:
١ ـ تقدم آنفاً: أن حديث نزول هذه الآية في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) مروي عند أهل السنة، وبطرقهم، أكثر مما هو مروي عند الشيعة. والمصادر المتقدمة، وشخصيات الرواة توضح ذلك. بل إن بعض الرواة لم يكونوا في خط علي (عليه السلام)، ولا من أنصاره.
٢ ـ قد عرفنا: أن أصل تصدي زيد لابن أبي مشكوك فيه.
٣ ـ إن سياق الآيات لا ينسجم مع قضية زيد.
٤ ـ إن سورة الحاقة قد نزلت قبل الهجرة.
إلا أن يدَّعى: أن هذه الآية مما تكرر نزوله.
ولكنها دعوى: تحتاج إلى شاهد، بل الشواهد المذكورة آنفاً على خلافها.
٥ ـ أضف إلى ذلك: أن هذه الدعوى لا تتنافى مع حديث نزولها في علي (عليه السلام) قبل الهجرة، أو بعدها.
٦ ـ لم يذكر لنا التاريخ أياً من أهل العلم قال: إن هذا الحديث موضوع، فضلاً عن أن يكون أهل العلم قد اتفقوا على ذلك. وهذه هي الكتب والموسوعات متداولة بين أيدي جميع الناس، فليراجعها من أراد.
[١] السيرة الحلبية ج٢ ص٢٩١ و (ط دار المعرفة) ج٢ ص٦٠٣.