الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٣
الجيش، ولا بد أن يكون من الفرسان المعروفين، وممن يرهب جانبهم، ولم يكن عمر بن الخطاب كذلك، فقد كانت الخصوصية الظاهرة فيه هي فراره في المواطن، وتحاشيه مواضع الخطر في المعارك، وما جرى في أحد، ونكوصه عن عمرو بن عبد ود في الخندق، وفِراره في بني قريظة. وسيأتي أنه فر في خيبر وحنين وسواها شاهد صدق على ما قلناه.
٢ ـ قلنا أكثر من مرة: إن علياً (عليه السلام) كان صاحب راية ولواء رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المشاهد كلها، باستثناء تبوك، التي لم يحضرها كما سنرى.
٣ ـ قال خواند أمير: إنه (صلى الله عليه وآله) أعطى راية المهاجرين لعلي (عليه السلام)، وراية الأنصار لسعد بن عبادة، وعمر على المقدمة، وعلى الميمنة زيد بن حارثة، وعلى الميسرة عكاشة بن محصن[١].
لكن هذا النص غير سليم، فقد تقدم: أن جعل عمر بن الخطاب على المقدمة لا مجال لقبوله..
يضاف إلى ذلك: أن البعض يقول: إنه (صلى الله عليه وآله) استخلف زيد بن حارثة على المدينة في هذه الغزوة[٢].
[١] حبيب السير ج١ ص٣٥٧. [٢] أنساب الأشراف ج١ ص٣٤٢ وإمتاع الأسماع ج١ ص٢٠٢ وج٨ ص٣٦٩ وبحار الأنوار ج٢٠ ص٢٩٥ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج٢ ص٦٣ وج٣ ص٤٥ والوافي بالوفيات ج١٥ ص١٧ وتاريخ مدينة دمشق ج١٩ ص٣٥٨ والمنتخب من ذيل المذيل للطبري ص٥ وعمدة القاري ج١٣ ص١٠٢.