الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٧
له أي مبرر، فإن علياً (عليه السلام) هو الذي أرسله النبي بالراية إليهم، بعد إرسال أكابر أصحابه، وهو الذي تهدد بني قريظة بقوله: لأذوقن ما ذاق حمزة، أو أقتحم حصنهم، فخافوا ونزلوا على حكم سعد.
وهو (عليه السلام) الذي قتل عشرة من رجالهم، وأولي النجدة فيهم أو قتل رجالهم، وليس للزبير أي دور في ذلك.
ولأجل ذلك لم يقل أحد: إنه شارك في فتح بني قريظة، أو كان له أي نصيب فيه، بل خصصوا علياً دون سواه بهذا الفضل..
فإن كان للزبير دور فلعله دور الهزيمة، إن كان يُعْتَبَر من أكابر الأصحاب الذين يقول النص: إن النبي (صلى الله عليه وآله) أرسلهم إلى بني قريظة، فهزموا، وذلك قبل أن يرسل علياً (عليه السلام) إليهم، فيفتح الله على يديه..
٤ ـ يبدو من النصوص أن ما جرى كان على هذا الترتيب: إن علياً (عليه السلام) قتل طائفة من رجال قريظة، وذوي النجدة فيهم، وهم عشرة فرسان، ثم حاصرهم النبي والمسلمون، ثم بعث (صلى الله عليه وآله) أكابر أصحابه إليهم، فنزلوا من حصنهم إليهم، فهزموهم.
ثم بعث علياً (عليه السلام) بالراية، فحاصرهم، وقهرهم، واستنزلهم على حكم الله وحكم رسوله، فنزلوا حتى حكم فيهم ابن معاذ، وفعل في خيبر مثلها، قال ابن واضح اليعقوبي: "وقتل من بني قريظة، ثم تحصنوا