الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٢
| لـعـمرك ما لام ابن أخطب نفسـه | ولكنه مـن يَخــــذل الله يُخـــذل |
| فجاهـد حتى أبلغ النفس جهدهـا | وحاول يـبـغي العز كل مقلقل[١] |
وهي بحيي أنسب منها بجبل بن جوال، خصوصاً إذا كان جبل قد أسلم قبل قتل حيي وبني قريظة، فإنه بعد أن أسلم لم يكن ليرثي حيي بن أخطب بهذه الأبيات.
الرابعة: إننا نلمح في هذه الروايات، كما هو في غيرها، قدراً من الاهتمام بإظهار مزيد من القوة والثبات لدى اليهود، والصبر على مواجهة المصاب الكارثة، ثم المزيد من التأكيد على أنهم قد اختاروا الموت كراماً على الخضوع لما يخالف قناعاتهم.. وهذا هو أحد سبل تزوير الحقيقة، وتشويه التاريخ الصحيح..
الفتح على يد علي (عليه السلام):
قد تقدم: أن بني قريظة قد طارت قلوبهم رعباً من علي (عليه السلام) حين قدم إليهم، ونزيد هنا:
ان الزبير بن بكار، يذكر لنا في كتاب المفاخرات نصاً يفيد: أنه قد جرى في قريظة كالذي جرى في خيبر.
[١] بحار الأنوار ج٢٠ ص٢٦٣ وكشف الغمة ج١ ص٢٠٨ والإرشاد للمفيد ص٢٦٥ و (ط دار المفيد) ج١ ص١١٢ والدر النظيم ص١٧٠.