الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٦
بحصوله، ولفت نظرهم إليه..
ثانياً: قوله في الرواية: "إذا رأوني لم يقولوا من ذلك شيئاً" لا ينسجم مع ما جاء من أنهم "أشرفوا عليه وسبوه، وقالوا: فعل الله بك، وبابن عمك وهو واقف لا يجيبهم"[١].
ثالثاً: إن ما قاله لهم النبي (صلى الله عليه وآله) لم يتضمن فحشاً، ولا سباً، ولا جهالة.. بل هو أراد أن يحذرهم من أن يصيبهم ما أصاب فئة من قومهم، ومن بني إسرائيل، كان الله تعالى قد مسخهم قردة وخنازير، فعليهم أن لا يسيروا على نفس الخط، وأن لا يصروا على نهجهم، ولا يعملوا مثل عملهم، حتى لا ينتقم الله منهم كما انتقم من أولئك.
فهذا الموقف منه (صلى الله عليه وآله) في غاية الحكمة والدقة، وليس فيه جهالة، ولا ما يوجب الإستحياء، ولا ما يستوجب سقوط العَنَزَةَ من يده، والرداء عن ظهره كما زعموا.
مبررات لحقد بني قريظة:
تقدم: أن بني قريظة حين جاءهم النبي (صلى الله عليه وآله): "سبوه، وقالوا: فعل الله بك، وبابن عمك".
ونقول:
[١] إعلام الورى (ط سنة ١٣٩٠ هـ) ص٩٣ و (ط مؤسسة آل البيت) ج١ ص١٩٥ وبحار الأنوار ص٢٧٢ و ٢٧٣.