الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٤
والشدة، ولا شيء يمنعهم من ذلك، أو يخفف من غلوائهم فيه..
إذا رأوني لم يقولوا شيئاً:
ويقول المؤرخون: قدَّم رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب برايته (العظمى) إلى بني قريظة، وابتدرها الناس.
فسار حتى دنا من الحصون، فسمع منها مقالة قبيحة لرسول الله، فرجع حتى لقي النبي (صلى الله عليه وآله) في الطريق، فقال: يا رسول الله، لا عليك ألا تدنو من هؤلاء الأخابيث
(وفي نص آخر: ارجع يا رسول الله، فإن الله كافيك اليهود).
قال: لِمَ؟! أظنك سمعت منهم لي أذى.
قال: نعم يا رسول الله.
قال: لو رأوني لم يقولوا من ذلك شيئاً.
فلما دنا منهم (زاد في نص آخر: أمرهم (صلى الله عليه وآله) أن يستروه بجحفهم، ليقوه الحجارة، حتى يسمع كلامهم، ففعلوا)، فناداهم: يا إخوان القردة (والخنازير)، هل أخزاكم الله، وأنزل بكم نقمته؟!
فقالوا: يا أبا القاسم ما كنت جهولاً (أو: ما كنت فاحشاً) الخ.."[١].
[١] عيون الأثر ج٢ ص٦٩ وراجع المصادر التالية: سبل الهدى والرشاد ج٥ ص١٢ وتاريخ الخميس ج١ ص٤٩٤ وتاريخ الأمم والملوك ج٢ ص٢٤٥ والسيرة الحلبية ج٢ ص٣٣٣ ومجمع البيان ج٨ ص٣٥١ وراجع: بحار الأنوار ج٢٠ ص٢١٠ و ٢٧٢ و ٢٧٣ وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص٢٥٥ و ٢٥٦ والسيرة النبوية لابن كثير ج٣ ص٢٢٦ و ٢٢٨ والمصنف للصنعاني ج٥ ص٣٧٠ وراجع: دلائل النبوة لأبي نعيم ص٤٣٨. وراجع المصادر التالية: إعلام الورى ص٩٣ ومحمد رسول الله سيرتـه وأثـره في الحضارة ص٢٤٥ و ٢٤٦ والبداية والنهاية ج٤ ص١١٩ ودلائل النبوة للبيهقي ج٤ ص١٣ وتاريخ اليعقوبي ج٢ ص٥٢ وراجع: السيرة النبوية لابن هشام ج٣ ص٢٤٥ وحياة محمد لهيكل ص٣٠٦ والتفسير السياسي للسيرة ص٢٧٩ وجوامع السيرة النبوية ص١٥٣ وخاتم النبيين ج٢ ص٩٤٦.