الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٢
وهذا إن دل على شيء فهو يدل على أن علياً وحده سيأتي بالنصر على بني قريظة، ولن يشاركه فيه أحد.
ويدل على ذلك أيضاً: قوله (صلى الله عليه وآله) لعلي بعد ذلك: سر على بركة الله، فإن الله قد وعدك أرضهم وديارهم.
ومعنى هذا: أن بني قريظة كانت خالصة لعلي (عليه السلام) لأنه فتحها وحده، ولكن رواية ابن شهرآشوب تقول: "وعدكم أرضهم إلخ..".
وهي لا تنافي ما ذكرناه، فإن الله وعد المسلمين أرضهم، ولكن على يد علي (عليه السلام)..
الأوس.. والمهاجرون:
قال الطبرسي، وكذا ابن شهرآشوب: "فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام)، فقال: قدم راية المهاجرين إلى بني قريظة.
فقام علي (عليه السلام)، ومعه المهاجرون، وبنو عبد الأشهل، وبنو النجار كلهم لم يتخلف عنه منهم أحد[١]..
[١] إعلام الورى (ط سنة ١٣٩٠ هـ) ص٩٣ و (ط مؤسسة آل البيت) ج١ ص١٩٥ وراجع: مناقب آل أبي طالب ج١ ص٢٥١ وبحار الأنوار ج٢٠ ص٢٧٢ و ٢٧٣ وتاريخ اليعقوبي ج٢ ص٥٢.