الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٦
ويستوقفنا في هذه الرواية:
أولاً: أن الضمير في هذه الرواية في قوله: فارتحل عنهم يرجع إلى المسلمين، وهذا معناه: أن فساد الأمر بين بني قريظة وبين أبي سفيان قد حصل قبل قتل عمرو بن عبد ود.
مع أن ذلك لا يستقيم، فإن ارتحال أبي سفيان كان بعد ذلك، وقتل عمرو بن عبد ود كان هو السبب في ارتحالهم.
ثانياً: ظاهر هذه الرواية: هو أن ارتحال أبي سفيان والأحزاب كان بسب فساد الأمر بين أبي سفيان وبين بني قريظة، مع أن السبب هو قتل عمرو بن عبد ود ومن معه من الفرسان، لأجل ما أصاب الأحزاب من رعب وخوف.
ثالثاً: إن كان الضمير في قوله: فارتحل عنهم يرجع إلى بني قريظة: فهو لا يستقيم أيضاً، لأن أبا سفيان لم ينزل عليهم، ولم يكن عندهم، وإنما بلغه كلام النبي (صلى الله عليه وآله) وهو في جيشه الذي كان عند الخندق..
على أنه لو كان قد قصد بني قريظة لينسق معهم، فبلغه كلام النبي (صلى الله عليه وآله).. فالسؤال هو:
كيف علم بخطبة رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟!
وهل لحقه لاحق إلى هناك وأخبره؟!