البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٦١٩ - القول في خراسان
و عمرا، و أم خالد، و سليمان بن برمك من امرأة غيرها من أهل بخارا [١]. و أهدى صاحب بخارا إلى برمك جارية فولدت له كال بن برمك و أم القاسم. و للبرامكة أخبار كثيرة يطول أمرها، و إنما ذكرنا هذا الخبر بسبب بناء النوبهار.
و ببلخ جيحون و هو نهرهم العظيم، و بينه و بين بلخ اثنا عشر فرسخا. و الترمذ على النهر. و بخارا و جبالها و عيونها و أنهارها التي من الجانب الأقصى في الشمال.
و المدن التي عن يمين النهر و الأنهار الصغار التي في هذه الجبال الشرقية التي من ناحية القبلة و من ناحية الدبور تصب إلى هذا النهر أعني نهر بلخ. و هو يجيء من ناحية المشرق من موضع يقال له ريوساران و هو جبل متصل بناحية السند و الهند و كابل. و منه عين تجري من موضع يقال له عندميس و استرز من هذا الجبل.
و يجتمع بمرو و يجيء إلى مرغاب ثم يمرّ إلى آمويه، و يشق خوارزم فيصير إلى البحر الخراساني و هو بحر الخزر، ثم يدخل الصين.
و نصارى خراسان تميل إلى الثنوية و الشمنية، إلّا ان نسطور لما دخلها مالوا إلى مذهبه.
و أصل هذا النهر من المشرق عليه معادن البلور و غيره من الأحجار النفيسة و عليه أيضا معدن ذهب جيد.
و من بلخ إلى شط جيحون اثنا عشر [٢] فرسخا. فذات اليمين على الشط كورة خلج و نهر الضرغام. و ذات اليسار، مرو و خوارزم و اسمها بيل. فهي جانبان على نهر بلخ يشقها جيحون [١٦٢ أ] و آمل و زم و جبال الطالقان و بلنجر و الجوزجان و أقاصي قرى بلخ [٣]:
سقى مزن السحاب إذا استهلّت* * * مصارع فتية بالجوزجان
[١] إلى هنا تنتهي الرواية التي بدأت بقوله: قال عمر بن الأزرق الكرماني. و هي موجودة بنصّها مع اسم راويها الكرماني أعلاه لدى ياقوت (نوبهار).
[٢] من هنا و ما يليه من مسافات بين المدن موجود في فتوح البلدان للبلاذري ٣٣- ٣٤.
[٣] في ياقوت (جوزجان) هذا البيت و بعده آخر، قال إنهما لكثير بن الغريزة النهشلي.