البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٥٤٨ - القول في الري و الدنباوند
و الري سبعة عشر رستاقا منها: [الخوار] و دنباوند، و ويمة، و شلمبه [هذه التي فيها المنابر] [١].
و في كتاب الطلسمات: إن قباذ وجّه بليناس الرومي إلى الري فاتخذ بها طلسما للغرق فأمنوه، و ذلك أنها على بحر عجّاج. و استطابها بليناس فعزم [٢] على المقام بها فآذاه أهلها فاتخذ بها طلسما للنزول فليس يجتاز بها أحد من خراسان إلّا نزلها.
و عمل طلسما آخر للغلاء فهي أبدا غالية السعر.
ثم كتب بليناس إلى قباذ يخبره بما قد عمل من الطلسمات في بلاده و يستأذنه في المصير إلى خراسان. فكتب إليه قباذ: إن قباذ الأكبر قد طلسم ما وراء الري إلى بلخ و جرجان و سجستان [مائتين و خمسين طلسما] [٣] و ليس هناك شيء فأقبل إلينا.
[و قال الشاعر:
الريّ أعلى بلدة أسعارا* * * لا درهما تبقي و لا دينارا
تدع الغريب محيّرا في سوقها* * * قد تاه ينظر هائما خوّارا
في كلّ يوم ينبغي لغدائه* * * أن كان يملك للغداء قنطارا
و بها أناس شرّ ناس باعة* * * لا يحفظون من الغريب جوارا
سيسوا بكلّ قبيحة فتراهم* * * أدهى و أخبث من تحلّى العارا
لا يصدقون و صدق قول فيهم* * * عار و كلّ يبغض الأبرارا
إن جئت تسألهم لتسقى شربة* * * قالوا إليك تجنّب الأشرارا
فلقد لبسنا العار حتّى ما لنا* * * إلّا الفضائح ملبسا و إزارا] [٤]
[١] ما بين عضادتين في المختصر فقط.
[٢] في الأصل: فعلم على المقام.
[٣] في المختصر فقط.
[٤] في المختصر فقط.