البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٤٤٥ - في أبنية البلدان و خواصها و عجائبها
و قال آخر في ذلك [١]:
فتلك قصور الشاذياخ بلاقع* * * خراب يباب و الميان مزارع
و أضحت خلاء شادمهر و أصبحت* * * معطلة في الأرض تلك المصانع
و غنّى مغنّي الدهر في آل طاهر* * * بما هو رأي العين في الناس رائع
عفا الملك من أولاد طاهر مثلما* * * عفا جشم من أهله فمتالع
و أيامهم كانت لديهم و ودائعا* * * فأرهقهم دهر فردّ الودائع
و قال آخر في البرامكة:
أوحش النوبهار من بعد جعفر* * * و لقد كان بالبرامك يعمر
قل ليحيى أين الكهانة و السحر* * * و أين النجوم عن قتل جعفر
أنسيت المقدار أم زاغت الش* * * مس عن الوقت حين قمت تقدّر
كيف لم تسحر السيوف فلا* * * تعمل في جعفر كما كنت تسحر؟
إنّ يحيى بن خالد و بنيه* * * أصبحوا فكرة لمن يتفكّر
و قال آخر منهم:
مررت على ربع ليحيى بن خالد* * * و باطنه يشكو الخراب و ظاهره
فكادت مغانيه تقول من البلى* * * لسائلها عن أهلها مات عامرة
و قال آخر
مررت على دار لظمياء باللوى* * * و دار لليلى إنّهنّ قفار
فقلت لها يا دار غيّرك البلى* * * و عصران ليل مرة و نهار
فقالت نعم أفنى القرون التي مضت* * * و أنت ستفنى و الشباب معار
لئن طلن أيام بحزوى لقد أتت* * * عليّ ليال بالعقيق قصار
[١] في المختصر، جاءت هذه القصيدة بعد الخائية التي قال إنها لمحمد بن حبيب الضبي، ثم قال عن هذه أنها له أيضا.