البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٣٠٦ - القول في مدينة السلام بغداد
العطش. و أولها يتصل بسويقة الحرسي [١] و داره و الإقطاعات التي أقطعه إياها المهدي هناك.
و سويقة العباسة منسوبة إلى العباسة بنت الرشيد. و يقال إن الرشيد فيها أعرس بزبيدة ابنة جعفر سنة خمس و ستين و مائة. قبل أن تنتقل العباسة إليها ثم دخلت بعد ذلك في أبنية بناها المعتصم.
و دار فرج فوق سوق يحيى. و كان فرج مملوكا لحمدونة بنت عضيض أم ولد الرشيد، ثم صار ولاؤه للرشيد. و داره إقطاع من الرشيد. و لم يكن على شاطئ دجلة بناء أحكم من بنائها. ثم هدمت فيما هدم من منازل عمر بن فرج لما قبضت.
و كانت دار أحمد بن أبي خالد الأحول لأبي عبيد اللّه معاوية بن عمرو.
و هناك السويقة المنسوبة إليه. و كان أبو خالد الأحول أحد كتاب أبي عبيد اللّه فاشتراها أحمد بن أبي خالد من ورثة أبي عبيد اللّه.
و درب المفضل هو المفضل بن زمام من موالي المهدي.
و سويقة نصر منسوبة إلى نصر بن مالك الخزاعي، إقطاع من المهدي.
و دار الربيع مما يلي المخرم، كانت لمكين الخادم فاشتراها الربيع منه.
و اتصل خبرها بالمنصور فقال للربيع: أنت تريد تعملها بستانا و تذهب مني بخراجه. فقال: لا و اللّه يا أمير المؤمنين. و لكن كلما ولد لي ابن فتحت له فيها بابا. و هي شارعة في شارع الميدان في أيدي ورثة الربيع إلى اليوم.
و سويقة خالد بباب الشماسية منسوبة إلى خالد بن برمك إقطاع من المهدي ثم بنى فيها الفضل قصره المعروف بقصر الطين. و بنى أيضا فيها جعفر بن يحيى قصرا آخر.
[١] الصحيح: سعيد الحرشي أحد قادة المهدي العسكريين (ابن الأثير ٦: ٥١- ٥٢) و في تاريخ الخطيب ١: ٩٣ الخرسي.