البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٣٠٥ - القول في مدينة السلام بغداد
البستان جسرين: جسرا له و لولده، و جسرا لخدمه و حشمه.
و عقد الرشيد بعد ذلك عند باب الشماسية جسرين. و كان لأم جعفر جسر عند مشرعة فرج الرخجي بالقرب من سويقة قطوطا. فلم تزل هذه الجسور قائمة إلى أن قتل محمد بن زبيدة، ثم عطلت إلّا الثلاثة المنصورية القديمة التي عند مجلس الشرطة فإنها باقية إلى وقتنا هذا.
قال: و طاق أسماء بالجانب الشرقي منسوب إلى أسماء بنت المنصور. و هذا الطاق كان طاقا عظيما، و كان في دارها التي صارت لعلي بن الجهشيار بمشرعة الصخر أقطعه إياها الموفق ثم أقطعها أزكوتكين بن أساتكين. و عند طاق أسماء كان مجلس الشعراء. و هناك كانوا يجتمعون في أيام الرشيد.
و الموضع المعروف بين القصرين هو قصر أسماء بنت المنصور.
و قصر عبيد اللّه بن المهدي و الخضرية مما يلي باب الطاق منسوبة إلى خضر مولى صالح صاحب المصلى، و فيها تباع الجرار و تعمل المزملات.
و سوق يحيى منسوبة [٤١ ب] إلى يحيى بن خالد البرمكي. و كانت إقطاعا له من الرشيد، ثم صارت بعد البرامكة لأم جعفر ثم أقطعها المأمون طاهر بن الحسين بعد الفتنة. فهي في أيدي ورثته إلّا ما بيع منها.
و سويقة أبي عبيد اللّه منسوبة إلى عبيد اللّه وزير المهدي و اسمه معاوية بن عمرو.
و شارع الميدان خارج الرصافة و هو شارع مارّ من باب الشماسية إلى سوق الثلاثاء. و فيه قصر أم حبيب بنت الرشيد. و كان هذا القصر و دوره إقطاعا من المهدي لعباد بن أبي الخصيب ثم صار جميع ذلك للفضل بن الربيع، ثم صار لأم حبيب بنت الرشيد في أيام المأمون، ثم صار بعد ذلك لبنات الخلفاء إلى أن صرن يجعلن في قصر المهدي بالرصافة.
و سوق العطش بناها شعبة الجرمي للمهدي و حوّل إليها التجار ليخرّب الكرخ. و قال المهدي عند تمام بنائها: سمّها سوق الريّ. فغلب عليها سوق