البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٤٧١ - القول في همذان
و الورق من ذكر فواخيتها* * * تسعدها خضر الوراشين
تبكي على فرقة ألّافها* * * شجوا بدمع غير مهتون
و قد بدا أروند يبدي لنا* * * من سفحه كلّ التحاسين
تزينت غرّة إقباله* * * بوشيه أحسن تزيين
و انحسرت منه رؤوس الربى* * * عن ناضر أخضر مشحون
و القبج من حافاته أوردت* * * فراخها خوف الشواهين
و للظبا سرب إذا أقبلت* * * من فجّه كالخرّد العين
و الشاء تثغوا بين حملانها* * * قد أمنت كيد السراحين
و الماء يجري من متون الصفا* * * على الخزامى و الرياحين
نسيمها عند هبوب الصبا* * * أطيب من نفحة نسرين
و اللّه يسقي الريّ غيثا به* * * من كان من سكّان رامين
إنّ لهم من فرط شكري بما* * * صانوك أجرا غير ممنون
أجر الألى صانوا إمام الهدى* * * أعني عليّا يوم صفين
فهاكها مكنونة صغتها* * * حليا لعرض لك مكنون
أبكار ألفاظ و ما بكر ما* * * يهدى من الألفاظ كالعون
تمّت ثمانين و تأريخها* * * في سنة الإحدى و تسعين
و قال آخر:
تذكّرت أروندا و طيب نسيمه* * * فقلت بقلب للفراق سليم
سقى اللّه أروندا و من في جواره* * * و من حلّه من ظاعن و مقيم
و أيّامنا إذ نحن في الدار جيرة* * * و إذ دهرنا بالوصل غير ذميم [١]
و قال آخر:
[١] في المختصر، عجز البيت هو: نطوف بربع للوصال قديم.