البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٤٧٠ - القول في همذان
و إن ظهرت عين في سبخة فطرح فيها الاسفيل [١] المشوي و أصل الكبد كان دواء للمجذومين. و العيون الكبريتية تنفع من الجرب.
و ماء البحر إذا أخذ مع السنبل المدقوق و () [٢] و دلك به اللسان قطع البخر و طيّب رائحة الفم.
و أنشد لأبي صالح الحذّاء من شعر طويل كتب به إلى ابنه- و كان غائبا- يذكر له طيب هواء همذان و حسنها و نزهتها و عذوبة مائها و يشوّقه إليها:
فارحل إلينا رحلة تنجلي* * * منّا غيابات لمحزون
فقد هدت سورة أيّامنا* * * و انسلخت أيام تشرين
و جاءنا الشهر الذي صفّدت* * * فيه عفاريت الشياطين
و طاب للسارين وجه السرى* * * في طرق الريّ و قزوين
و الدهر في تقويم ساعاته* * * كدرهم أبيض موزون
هذا و بنت الكرم قد أكملت* * * عدّتها في القار و الطين
عذراء ياقوتتها أبرزت* * * تخطب من خدر الدهاقين
قوم تراهم فترى أنّهم* * * تجار عطر في الدكاكين
و الطير قد حنّت إلى عشّها* * * بكلّ ألوان التزايين
قد أقبلت واردة أرضنا* * * يقدمها سرب الشفانين
من بعد أن أفحمها عجمة* * * غنّت بلحن غير ملحون
[١١٥ ب]
ترنّمت في الجوّ قمريّها* * * تترى بترجيع الرواشين
[١] نرجّح أن الكلمة هي اسقيل و هو من النباتات الطبية و يقال له بصل العنصل و بصل الفار و ذرة الحبش و يقال له اصقيل و اسقال. انظر عن خواصه و منافعه (المعتمد ٣٤١) و (الأبنية عن حقائق الأدوية ٣٨ و ٥٢).
[٢] كلمة غير مقروءة.