البلدان لابن الفقيه - ابن الفقيه، أحمد بن محمد - الصفحة ٤٦٦ - القول في همذان
و قال اللّه تعالى وَ اللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ.
و يقال إنه ليس شيء إلّا و فيه ماء أو قد أصابه ماء أو قد خلق من ماء.
و النطفة تسمى ماء و الماء يسمى نطفة.
و قال اللّه عزّ و جلّ وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ. و قال ابن عباس: السماء موج.
و قال اللّه تعالى وَ نَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَ حَبَّ الْحَصِيدِ. وَ النَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ. رِزْقاً لِلْعِبادِ وَ أَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ.
و حين اجتهدوا في تسمية امرأة بالجمال و الحسن و الصفاء و البياض قالوا:
ابنة ماء السماء. و قالوا: المنذر بن ماء السماء. و يقولون: لونه له طلاوة و ماء.
و فلان ليس في وجهه ماء. و ردني فلان و وجهي بمائه. قال الشاعر:
ماء الحياء يجول في وجناته
و وصف الراجز جملا كريما فقال:
أراك في ماء المهاري منقع
و قالت أم فروة في صفة الماء:
تحدّر من غرّ طوال الذوائب* * *و ما ماء مزن أيّ ماء تقوله
عليه رياح الصيف من كلّ جانب* * *بمنعرج أو بطن واد تحدّبت
[١١٤ أ]
فما أن به عيب تراه لعائب* * *نفى نسم الريح القذى عن متونه
و الأبيضان: الماء و اللبن. و الأسودان التمر و الماء. و سواد العراق، ماؤه
[١] في الحيوان بعده بيت رابع و بغيره لا يكمل المعنى.
بأطيب ممن يقصر الطرف دونه* * * تقى اللّه و استحياء بعض العواقب